فوزي آل سيف
236
نساء حول أهل البيت
وهنا نقطة هامة ينبغي الإشارة إليها وهي ضرورة اجتناب ( قطاع الطرق ) من أدعياء الارتباط بالله سبحانه .. فكم أساؤوا إلى الدين وكم ارتكبوا جرائم باسمه ، إذ يوجد بعض الأشخاص ممن يلبسون مسوح المتدينين ويتزيون بزي علماء الدين ، فيزيدون الطين بلّة ، ويصورون المشكلة البسيطة بين الزوجين على أنها مخططة من عوالم الجن والسحر ، فهذه الزوجة مسكونة (!) وذلك الزوج ( معمول له عمل ) والأمر عويص يحتاج إلى الكثير من ( الأموال ) لفك السحر ، وإخراج الجن !! ومع الأسف فإن الكثير من الناس ذوي المشاكل ، لما كانوا يبحثون عن حل ، أي حل لمشكلتهم فإنه يقعون ضحية هذا النصب وهذا الاحتيال ، فلا يجدون إلا السراب بعدما ضاعت نقودهم ، إضافة إلى صفاء نفوسهم ! إن من الضروري أن يتوجه الانسان إلى خالقه ، ويستعين به ، ويقصد أبواب الله الحقيقيين ، تماماً مثلما فعل الزراري عندما أعيته الطرق في أن يجد الحل مع زوجته ويطفئ لهب الشقاق ، والتشنج ، فقد ذهب إلى سفير الإمام صاحب العصر والزمان ، وسأله أن يطلب من الإمام عجل الله فرجه الدعاء له ، والاستشفاع عند الله لكي يفرج أمره ويصلح شأنه .. هلم ـ عزيزي القارئ والقارئة ـ لنسمع كيف كانت القضية ، وماذا كانت النتيجة : كنت تزوجت بأم ولدي ، وهى أول امرأة تزوجتها وأنا حينئذ حدث السن وسني إذ ذلك دون العشرين سنة ، فدخلت بها في منزل أبيها ، فأقامت في منزل أبيها سنين وأنا اجتهد بهم في أن يحولوها إلى منزلي ، وهم لا يجيبون إلى ذلك فحملت مني في هذه المدة وولدت بنتا فعاشت مدة ، ثم ماتت ( أي تلك البنت ) ، ولم احضر في ولادتها ولا في موتها ولم أرها منذ ولدت إلى أن توفيت للشرور التي كانت بيني وبينهم ، ثم اصطلحنا على أنهم يحملونها إلى منزلي ، فدخلت إليهم في منزلهم ودافعوني في نقل المرأة إلي ، وقُدر أن حملت المرأة مع هذه الحال ، ثم طالبتهم بنقلها إلى منزلي على ما اتفقنا عليه ، فامتنعوا من ذلك فعاد الشر والمضارمة سنين لا آخذها . ثم دخلت بغداد ، وكان الصاحب[277] بالكوفة في ذلك الوقت أبو جعفر محمد بن احمد الزجوزجي رحمه الله وكان لي كالعم أو الوالد فنزلت
--> 277 ) الوكيل بالكوفة عن السفير الثالث .